الفيض الكاشاني

9

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجلا باديا صدره من الصفّ فقال : عباد اللَّه لتسوّنّ صفوفكم أو ليخالفنّ اللَّه بين وجوهكم » ( 1 ) . وفي الفقيه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أقيموا صفوفكم فإنّي أراكم من خلفي كما أراكم من قدّامي ومن بين يديّ ، ولا تخالفوا فيخالف اللَّه بين قلوبكم ( 2 ) » . وفي التهذيب عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « سوّوا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ، لا يستحوذ عليكم الشيطان » ( 3 ) ، وفي حديث آخر « أنّ تسوية الصفوف من تمام الصلاة » ( 4 ) . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « ما من خطوة أحبّ إلى اللَّه من خطوة تمشيها تصل بها صفّا » ( 5 ) . وفي الفقيه روى الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا ، وقال : أتمّوا صفوفكم إذا رأيتم خللا ولا يضرّك أن يتأخّر وراءك إذا وجدت ضيقا في الصفّ الأوّل إلى الصفّ الَّذي خلفك وتمشي منحرفا ( 6 ) » . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « ينبغي الصفوف أن تكون تامّة ، متواصلة بعضها إلى بعض ، ولا يكون بين الصفّين ما لا يتخطَّى يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد » ( 7 ) . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الَّذي يتقدّمهم ما لا يتخطَّى فليس تلك لهم بصلاة ، وإن كان ستر أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب ، قال : وقال : هذه المقاصير [ 1 ] إنّما أحدثها الجبّارون وليس لمن صلَّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة ، قال : وقال : أيّما امرأة صلَّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا

--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ج 2 ص 31 ، والنسائي في السنن ج 2 ص 89 ، وأبو داود في السنن ج 1 ص 153 . ( 2 ) المصدر ص 105 تحت رقم 52 . ( 3 ) المصدر ص 333 حسبما رقمناه و 201 حسبما رقم . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 993 ، ومسلم في الصحيح ج 2 ص 30 . ( 5 ) رواه الصدوق - رحمه اللَّه في الخصال ج 1 ص 26 باب الاثنين . ( 6 ) المصدر ص 105 تحت رقم 53 ، وص 106 تحت رقم 54 . ( 7 ) المصدر ص 105 تحت رقم 53 ، وص 106 تحت رقم 54 . [ 1 ] جمع مقصورة وهي محراب كان حولها بناء يحجب الإمام عن المأمومين .